الرياضة

كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا يكتب: شداد يفكك لغز أراضي الاتحاد

“الأرض التي تضم مباني ومكاتب الاتحاد والأكاديمية قلعناها من جهاز الأمن وسجلناها باسم الاتحاد، ولا أحد يستطيع المجادلة فيها” د. كمال شداد.. هذا النص جزء من الرد التوضيحي الذي تلقيتُه من رئيس اتحاد كرة القدم السوداني السابق، العالم والخبير الكروي الدكتور كمال شداد، بشأن المعلومات والوثائق والجدل الذي دار حول قطع أراضي الاتحاد.
في البدء أود بداية أن أتوجه بالشكر للدكتور شداد على رده وتوضيحه وحرصه على متابعة ما أتناوله. أفتخر كثيراً باهتمامه، وأشعر بسعادة لا توصف لتعليقه وتفاعله. وبما أننا نؤمن بحرية الرأي والتعبير، فإن من حقه الكامل نشر توضيحه لتعميم الفائدة وتمليك الحقائق للرأي العام.
استهلّ الدكتور شداد رده بتهنئة بعيد الفطر المبارك، ثم شكرني على إصراري على مواصلة الكتابة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، مشيراً إلى أنه بعيد تماماً عن الأحداث الرياضية، ولا يتابع ما يُنشر من أخبار، إلا أنه رأى ضرورة توضيح بعض الحقائق المتعلقة بقطع أراضي الاتحاد.
وأوضح أن اتحاد كرة القدم يمتلك بالفعل قطعتين من الأرض، كثيراً ما يحدث خلط بينهما. ففي سنوات مضت، وبجهد من أبوحراز الذي استفاد من علاقته بأحد مسؤولي الأراضي بالخرطوم، تم تخصيص قطعة أرض باسم الاتحاد في منطقة بري. حاول الاتحاد آنذاك الاستفادة منها لتشييد ملعب خماسيات، ووصل وفد من الكاف والفيفا لتقييم المشروع، لكن المفاجأة كانت أن مساحة الأرض لا تغطي إلا ربع ما هو مطلوب، وكانت الفضيحة.
تحرك محمد الشيخ مدني سريعاً لإنقاذ الموقف، وتمكن من الحصول على تصديق بقطعة أرض جديدة داخل المدينة الرياضية لتشييد ملعب خماسيات جديد، وتم تسجيلها باسم الاتحاد. ورغم الإعلان عن عطاء، إلا أن المبلغ المصدق كان كبيراً ولم يُمنح لأي شركة، بل دفعنا فقط أتعاب المهندس.
أما فيما يتعلق بقطعة الأرض التي تضم مباني ومكاتب الاتحاد والأكاديمية، فقد كانت مملوكة سابقاً لجهاز الأمن والمخابرات، وتم الاستيلاء عليها “قلعاً” – بحسب وصفه – بعد تقديم بلاغ ضدي، ووصلنا إلى خلاف كبير حولها. ذهبتُ حينها للرئيس عمر البشير وأبلغته برفض جهاز الأمن تسليمنا الأرض، وهذه قصة مختلفة لا يستطيع أحد إنكارها.
الأرض التي تضم المبنى والمكاتب والملاعب سُجلت رسمياً باسم اتحاد الكرة، ولا مجال للمزايدة حولها. هناك احتمال أن الجميع محق في كلامه، لأن الحديث يدور حول قطعتين مختلفتين.
أكد الدكتور شداد أن ود الشيخ وأبوحراز لهما فضل في قطعة أرض بري الواقعة غرب نادي بري، وهي قطعة قائمة حتى الآن، لكنها تحوّلت إلى ما يشبه “الخازوق”، حيث أصبحت مكاناً لتجمّع الصنايعية والعمال، بل باتت تُستخدم كمصلّى شبه دائم.
في عهد الاتحاد الحالي، جرت محاولات لتسوير قطعة أرض بري، لكنها فشلت بسبب الارتفاع الكبير في سعر الدولار، إذ أصبح المبلغ الدولاري الذي مُنح للاتحاد بلا قيمة تُذكر.
توضيح الدكتور شداد جاء واضحاً وحاسماً، خاصة في نفيه القاطع للأحاديث التي نسبت الجهود لأبوحراز في ما يتعلق بمباني ومكاتب الاتحاد والأكاديمية. وقد جاء هذا التوضيح في توقيت مناسب، ليسهم في حسم الجدل الدائر حول ملكية هذه المنشآت الحيوية.
ختاماً، فإن المصلحة العليا للكرة السودانية تتطلب التكاتف، والتخطيط السليم، وتغليب الحقيقة، بعيداً عن أي خلافات أو مزايدات.
والله الموفق والمستعان.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى